السيد محسن الخرازي
242
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
وفيه : أنّ الحكم ببطلان مطلق اللهو لا يستلزم الحكم بحرمته ؛ هذا مضافا إلى ضعف السند . الطائفة الخامسة : هي رواية تحفالعقول : وما يكون منه وفيه الفساد محضا ولا يكون منه ولافيه شئ من وجوه الصلاح فحرام تعليمه وتعلّمه والعمل به وأخذ الأجر عليه ، « 1 » بدعوى أنّ قوله « وما يكون الخ » يشمل المقام . وأورد عليه في بلغة الطالب : بمنع دلالة هذه الرواية على حرمة اللهو على الإطلاق ، حيث قال : لا دلالة عليها في رواية تحف العقول من وجه ، إذ قوله : « وما يجئ منه وفيه الفساد محضا » غير شامل للهو ، سواء أريد من الفساد المفاسد الظاهرة كالسموم القاتلة والحيوانات المضرّة والحركات المؤذية ، أو المفاسد الواقعيّة المستكشفة بالحرمة الشرعية . أمّا على الأوّل فواضح ؛ وأمّا على الثاني فلعدم الكاشف إلّا على الوجه الدائر ؛ « 2 » هذا مضافا إلى ضعف السند . الطائفة السادسة : هي التي نهت فيها عن آلات اللهو : منها : ما رواه عن كتاب علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن اللعب بأربعة عشر وشبهها ، قال : لايستحبّ شيئاً من اللعب غير الرهان والرمي . « 3 » بناء على وحدة اللعب واللهو ، وفيه : أنّه لا يستفاد منه حرمة غير الرهان والرمي لعدم ملازمة عدم الاختيار مع الحرمة . ومنها : ما رواه عن الخصال عن أبيه عن سعد عن أيّوب بن نوح عن الربيع بن
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 2 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 85 ، ح 1 . ( 2 ) بلغة الطالب ، ج 1 ، ص 149 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 100 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 315 ، ح 14 .